ابن حجة الحموي
221
خزانة الأدب وغاية الأرب
فهو غصن في انعطاف * وغزال في التفات حسنات الخد منه * قد أطالت حسراتي كلما ساء فعالا * قلت إن الحسنات ولسوء الحظ صارت * حسناتي سيئاتي أعشق الشامات منه * وهي أسباب مماتي ويعجبني قوله منها بأبي لحظ غزال * قائل في الخلوات إن للموت بأقداح * جفوني سكرات قلت قد مت غراما * قال لي مت بحياتي ومنها قلت إذ حرك عودا * عازفاً بالنغمات أنت مفتاح سروري * يا سعيد الحركات ومن انسجاماتي الغرامية الموجزة التي تقدمني فيها الشيخ جمال الدين بن نباتة والشيخ زين الدين بن الوردي قصيدتي الدالية التي كتبت بها قديما من حماة المحروسة إلى القاضي فخر الدين بن مكانس وولده القاضي مجد الدين تغمدهما الله برحمته وهي ما لمعت بارقة من نجد * إلا وهزتني وعود وجدي ولا سرت سحابة مغدقة * إلا وكان مثلها في خدي فيا رعى الله زمانا بالحمى * فإن لي فيه بقايا عهد ويا ربى مصر مراضع الحيا * يرضعك الغيث بذاك المهد كم ليلة قضيتها وأنجم الجوزاء * فوق صدرها كالعقد والأرض قد حاكت برود وشيها * يحار في صفاتها ابن برد وكوثر النيل يروق منظرا * حتى كأني في جنان الخلد وهند ما تخطر في برودها * إلا أمالت عذبات الرند مضرية لكن يماني لحظها * منتسب في فتكه للهند آه له من سيف لحظ باتر * زاد على عشاقه في الحد عبد مناف جدها وإنما * قلبي لها قد صار عبد ود يا لأمير النحل قرص وجهها * يشهد أن ريقها من شهد وثغرها يقول في نظامه * يا يتم أبكار اللآلي بعدي وشعرها الطائل قد قلنا له * أنت لنا نابغة يا جعدي وريقها قال النباتي أنا * وخدها قال أنا ابن الوردي والغصن حاكى قدها قالت له * ما أنت يا غصن الرياد قدي يا قدها وردفها لولاكما * ما اشتقت بانات الكثيب الفرد سألتها لم صرفت عن ناظري * وكلفت قلبي بطول النقد قالت تركت الفخر من بين الورى * وقد قعدت عن طلاب المجد لعمري إن الشرح قد طال في نوع الانسجام ولكن ما استطردت بخيوله إلا إلى كل مهيع بديع وغريب فبيت الشيخ صفي الدين الحلي في بديعيته على نوع الانسجام يقول فيه عن النبي فذكره قد أتى في هل أتى وسبا * وفضله ظاهر في نون والقلم انسجام الشيخ صفي الدين في بيته ظاهر والعميان ما نظموا هذا النوع في بديعيتهم وبيت الشيخ عز